وقرأ الكسائيّ : كقراءة حمزة وزاد عليه في الحجر :
الرِّياحَ لَواقِحَ
[ الحجر / 22 ] .
ولم يختلفوا في توحيد ما ليست فيه ألف ولام « 1 » .
قال أبو علي : قال أبو زيد : قال القيسيّون الرّياح أربع :
الشّمال والجنوب والصّبا والدّبور . فأما الشّمال فمن عن يمين القبلة ، والجنوب من عن شمالها . والصّبا والدّبور متقابلتان ، فالصّبا من قبل المشرق ، والدّبور من قبل المغرب . وأنشد أبو زيد « 2 » :
إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني * نسيم الصّبا من حيث يطّلع الفجر
وإذا جاءت الريح بين الصّبا والشّمال فهي النّكباء التي لا يختلف فيها . والتي بين الجنوب والصّبا يقال لها :
الجربياء .
وقال السّكّريّ فيما روى عنه بعض شيوخنا قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه الطوسيّ قال : أخبرنا ابن الأعرابي وأصحابنا عن الأصمعيّ وغيره قالوا : الرياح أربع : الجنوب والشّمال والصّبا والدّبور .
قال ابن الأعرابيّ : كلّ ريح بين ريحين فهي نكباء ، وقال الأصمعيّ : إذا انحرفت واحدة منهنّ فهي نكباء ، والجميع :
نكب .
هامش
( 1 ) السبعة 172 - 173 .
( 2 ) البيت لأبي صخر الهذلي . انظر شرح السكري / 957 .