تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فأما قوله عز وجل :
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
[ القيامة / 34 ] فقد كتبناه في « كتاب الشعر » وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
[ الأنفال / 20 ] فالضمير في عنه إذا جعلته للرسول ، احتمل أمرين :
لا تَوَلَّوْا عَنْهُ
: لا تنفضّوا عنه كما قال تعالى :
انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً
[ الجمعة / 11 ] وقال سبحانه « 1 » :
وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ
[ النور / 62 ] وقال عز اسمه « 2 » :
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً
[ النور / 63 ] وعلى هذا المعنى قوله تعالى :
بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ
[ الأنبياء / 57 ] أي : بعد أن تتفرقوا عنها . ويكون « 3 » :
لا تَوَلَّوْا عَنْهُ
لا تعرضوا عن أمره : وتلقّوه بالطاعة والقبول ، كما قال :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
[ النور / 63 ] وزعموا أن بعضهم قرأ :
وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ
واللفظتان تكونان بمعنى واحد ، قال تعالى « 4 » :
وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ
[ القصص / 31 ] وقال :
ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
[ التوبة / 25 ] وقال :
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا
[ النجم / 29 ] وقال
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ
[ الصافات / 90 ] . وقوله :
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
[ آل عمران / 68 ] أي ناصرهم ، ومثله في أنّ المعنى فيه النّصرة قوله :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ
[ التحريم / 4 ] أي ناصره . وكذلك قوله :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا ، وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
[ محمد / 11 ]
هامش
( 1 ) في ( ط ) : تعالى . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( م ) : ولا يكون وهو خطأ . ( 4 ) سقطت من ( ط ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 234 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي