أي : لا ناصر لهم ؛ ومعنى المولى من النّصرة ؛ من ولي عليه : إذا اتصل به ولم ينفصل عنه . وعلى هذا قوله تعالى « 1 » :
إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
[ التوبة / 40 ] أي : ناصرنا ، وكذلك قوله :
فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ
[ الشعراء / 15 ] في موضع آخر
إِنَّنِي مَعَكُما
[ طه / 46 ] وعلى هذا المعنى قولهم :
صحبك اللّه .
وروينا عن ابن سلّام عن يونس قال : المولى : له « 2 » في كلام العرب مواضع منها : المولى من « 3 » الدّين ، وهو الوليّ « 4 » ، وذلك قوله :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
[ محمد / 11 ] أي : لا وليّ . ومنه قوله :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ
[ التحريم / 4 ] ، ومنه
قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 6 »
أي : وليّه .
وقوله : « مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي اللّه ورسوله »
« 7 » قال العجّاج « 8 » :
الحمد للّه الذي أعطى الظّفر موالي الحقّ إن المولى شكر أي : أولياء الحقّ .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : في .
( 4 ) انظر لسان العرب / ولي / .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) الحديث رواه ابن ماجة في المقدمة 1 / 45 وأحمد في المسند 1 / 84 و 5 / 350 .
( 7 ) الحديث رواه البخاري في المناقب ، ونصه : « قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار وأشجع مواليّ ليس لهم مولى دون اللّه ورسوله » انظر فتح الباري 6 / 533 رقم 3504 .
( 8 ) انظر ديوانه 1 / 4 وفيه ( الحبر ) مكان ( الظّفر ) .