،
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
[ البقرة / 64 ] .
عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى
[ عبس / 1 ] أي : أعرض عنه ، وقال تعالى :
وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ : يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
[ يوسف / 84 ]
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا
[ النجم / 29 ] فهذا مع دخول الزيادة الفعل وفي غير الزيادة قوله :
ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
[ التوبة / 25 ] والحال مؤكّدة لأن في وليتم دلالة على أنهم مدبرون ، فهذا على نحوين : أما ما لحق التاء أوله ، فإنه يجوز أن يكون من باب : تحوّب وتأثّم إذا ترك الحوب والإثم ، وكذلك إذا ترك الجهة التي هي المقابلة ، ويجوز أن تكون الكلمة استعملت على الشيء وعلى خلافه ، كالحروف المروية في الأضداد . فأما قوله تعالى « 2 » :
وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ
[ آل عمران / 111 ] وقوله :
وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
[ الحشر / 12 ] وقوله :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
[ القمر / 45 ] فهذا منقول من فعل ، تقول : داري تلي داره ، ووليت داري داره ، وإذا نقلته « 3 » إلى فعّل قلت : وليت مآخيره ، وولّاني مآخيره ، ووليت ميامنه . وولّاني ميامنه ، فهو مثل : فرح وفرّحته ، وليس مثل : لقي وألقيته ، وقوله تعالى « 4 » :
لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ
[ الحشر / 12 ]
وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
[ القمر / 45 ] المفعول الثاني الزائد في نقل « فعل » إلى « فعّل » محذوف فيه « 5 » ، ولو لم يحذف كان « 6 » كقوله :
يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ
[ آل عمران / 111 ]
هامش
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( م ) : إذا نقله .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : منه .
( 6 ) في ( ط ) : لكان .