واختلف عن أبي عمرو في ذلك ، فقال عباس بن الفضل : سألت أبا عمرو ، فقرأ [ وأرنا ] مدغمة ، كذا قال .
وسألته عن :
وَأَرِنا
مثقّلة ، فقال : لا . فقلت
أَرِنِي
فقال : لا .
كل شيء في القرآن بينهما ليست
أَرِنا
ولا
أَرِنا
.
وقال عبد الوارث اليزيديّ وهارون الأعور ، وعبيد بن عقيل وعلي بن نصر :
أَرِنِي
و
أَرِنا
بين الكسر والإسكان .
وقال أبو زيد والخفّاف عن أبي عمرو
وَأَرِنا
بإسكان الراء « 1 » .
قال أبو علي « 2 » : قوله عز وجل « 2 » :
أَرِنا مَناسِكَنا
يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون منقولًا من رأيت الذي يراد به إدراك البصر ، نقلت بالهمزة فتعدت إلى مفعولين ، والتقدير حذف المضاف ، كأنه : أرنا مواضع مناسكنا .
والمناسك : جمع منسك ، وهو مصدر جمع لاختلاف ضروبه ، والمعنى : عرّفنا هذه المواضع التي يتعلق النسك بها « 4 » لنفعله ، ونقضي نسكنا فيها على حدّ ما يقتضيه توقيفنا عليها « 5 » ، وذلك نحو : المواقيت التي يحرم منها ، ونحو الموضع الذي يوقف به « 6 » من عرفات ، وموضع الطواف ، وموضع رمي الجمار ، فهذا من : رأيت الموضع ، وأريته زيداً .
والآخر : أن يكون
أَرِنا
منقولًا من رأيت التي لا يراد بها رؤية العين ، ولكن التوقيف على الأمر ، وضرب من العلم .
هامش
( 1 ) السبعة 170 وما بين معقوفينوَأَرِنازيادة منه .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) : المنسك .
( 5 ) في ( ط ) : عليه .
( 6 ) في ( ط ) : فيه .