فهذا كأنه إبراهام ، إلّا أنه حذف الألف ، كما يقصر الممدود في الشعر . وأنشدوا « 1 » :
عذت بما عاذ به إبراهم وقيل « 2 » : إنهم كتبوا ما في البقرة بغير ياء ، فهذا يدل على « 3 » أنه إبراهام ، وحذفت الألف من الخطّ ، كما حذفت من دراهم ، ونحو ذلك ، فيشبه أنّه قرأ إبراهام وما ثبت فيه مما يدلك « 4 » على ذلك . وقد روي أنّه سمع ابن الزبير يقرأ :
صحف إبراهام [ الأعلى / 19 ] بألف .
[ البقرة : 132 ]
واختلفوا « 5 » في زيادة الألف ونقصانها من قوله تعالى « 6 » :
وَوَصَّى بِها
[ البقرة / 132 ] .
فقرأ نافع وابن عامر وأوصى بها على أفعل .
وقرأ الباقون :
وَوَصَّى
بغير ألف على فعّل « 7 » .
قال أبو عليّ : حجة من قرأ : وصّى بغير ألف قوله عز وجل :
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً
[ يس / 50 ] فتوصية مصدر وصّى ، مثل : قطّع تقطعة ، ولا يكون فيه تفعيل نحو : التقطيع ، لأنك لو جئت « 8 » به على تفعيل للزم في حيّيت ، ونحوه ، إذا
هامش
( 1 ) قاله زيد بن عمرو بن نفيل وتتمته :مستقبل القبلة وهو قائم * أنفي لك اللهم عان راغممهما تجشمني فإني جاشم انظر السيرة النبوية 1 / 230 . ونسبه في اللسان ( برهم ) لعبد المطلب .
( 2 ) في ( ط ) : وقد قيل .
( 3 ) سقطت على من ( م ) .
( 4 ) في ( ط ) : يدل .
( 5 ) في ( ط ) : اختلفوا بدون واو .
( 6 ) في ( ط ) : عز وجل .
( 7 ) السبعة 171 .
( 8 ) في ( ط ) : أتيت .