قد يجوز أن يكون ناس اتخذوه فلا يلزم غيرهم .
[ البقرة : 126 ]
اختلفوا في تسكين الميم وكسر التاء وتحريك الميم وتشديد التاء في قوله تعالى « 1 » :
فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
[ البقرة / 126 ] .
فقرأ ابن عامر وحده :
فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
خفيفة من أمتعت .
وقرأ الباقون
فَأُمَتِّعُهُ
مشددة التاء من متّعت « 2 » .
قال أبو علي : التشديد أولى لأن التنزيل عليه ، قال تعالى « 3 » :
فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ
[ هود / 65 ] فتمتّع مطاوع متّع ، وعامّة ما في التنزيل على التثقيل .
قال جلّ اسمه :
يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً
[ هود / 3 ] .
كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ القصص / 61 ] .
وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
[ يونس / 98 ] .
فكما أن هذه الألفاظ على متّع دون أمتع ، فكذلك الأولى بالمختلف فيه أن يكون على متّع دون أمتع .
ووجه قراءة ابن عامر : أنّ أمتع لغة ، وأن فعّل قد يجري في هذا النحو مجرى أفعل ، نحو : فرّحته وأفرحته ، ونزّلته وأنزلته . وزعموا أنّ في حرف عبد اللّه :
وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
[ الفرقان / 25 ] وأنشدوا للراعي « 4 » :
خليلين من شعبين شتّى تجاورا * قديماً وكانا بالتفرّق أمتعا
« 5 »
هامش
( 1 ) في ( ط ) : عز وجل .
( 2 ) السبعة 170 .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) ديوانه 166 واللسان والصحاح والتاج مادة ( متع ) .