تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
إلا ما روي عن ابن عامر وهو من الضعف بحيث رأيت ، فالوجه في يكون الرفع . فإن قلت : فهلا قلت : إن العطف في قوله :
فَيَكُونُ
على
يَقُولُ
دون ما قلت من أنه معطوف على كن ، ألا ترى أنه عطف على الفعل الذي قبل كن في قوله :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ النحل / 40 ] حمل النصب في
فَيَكُونُ
على الفعل المنتصب ب ( أن ) . فكما جاز عطفه على الفعل المنتصب بأن الذي قبل قوله :
كُنْ
فكذلك « 1 » يجوز أن يحمل المرتفع عليه ، كأنه قال : فإنما يقول فيكون . قيل : ما ذكرناه أسوغ مما قلت ، وأشدّ اطّرادا ، ألا ترى أن قوله :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ آل عمران / 60 ] لا يستقيم هذا المذهب فيه ، لأن
قالَ
ماض ، و
فَيَكُونُ
مضارع فلا يحسن عطفه عليه لاختلافهما . فإن قلت : فلم لا يجوز عطف المضارع على الماضي ، كما جاز عطف الماضي على المضارع في قوله :
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني * فمضيت
« 2 » . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : كذلك . ( 2 ) تتمة البيت : فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني روى هذا البيت الأصمعي في الأصمعيات ثالث خمسة أبيات ، ونسبها لشمر بن عمرو الحنفي - ( الأصمعيات / 126 الأصمعية رقم 38 . وهو برواية ( مررت ) بدل أمر ، ولا شاهد فيها . وهو من شواهد سيبويه 1 / 416 والخزانة 1 / 173 ، وشرح أبيات المغني 2 / 287 ونسب