ويدلك على أن ننسها من النسيان الذي هو خلاف الذكر من قولك : نسيت الشيء وأنسانيه غيري ، قراءة من قرأ :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
« 1 » . وقراءة من قرأ : أو ننسكها .
فأمّا قوله : تنسها فقراءة سعد بن أبي وقاص . روى هشيم « 2 » قال : أخبرني يعلى بن عطاء « 3 » عن القاسم بن ربيعة بن قائف الثقفي قال : سمعت سعد بن أبي وقاص يقرؤها : ما ننسخ من آية أو تنسها . قال : فقلت له : إنّ سعيد بن المسيب يقرأ : أو تنسها أو : ننساها « 4 » قال « 5 » : إنّ القرآن لم ينزل على آل « 6 » المسيّب ، قال اللّه لنبيه :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
[ الأعلى / 6 ]
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
[ الكهف / 24 ] . وقرأ أيضاً تنسها أوّلها تاء مفتوحة من النسيان : سعد بن مالك ، حكاها أبو حاتم « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ننسها ، كما أثبتنا وفي ( م ) : تنسها .
( 2 ) هو هشيم بن بشير أبو معاوية السّلمي ، الواسطي الحافظ - انظر التاريخ الصغير للبخاري 2 / 230 - 231 - 233 .
( 3 ) هو يعلى بن عطاء العامري الطائفي أتى واسط وأقام بها في آخر سلطنة بني أمية وسمع منه شعبة وهشيم وأبو عوانة وأصحابهم . الطبقات الكبرى 5 / 520 .
( 4 ) في ( ط ) : أفننساها . وكتب في هامشها : « في أخرى : أو فننسأها موضع أفننساها » .
( 5 ) في ( ط ) : فقال .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .
( 7 ) قال ابن جني في المحتسب قرأ سعد بن أبي وقاص والحسن ويحيى بن يعمر : « أو تنسها » بتاء مفتوحة ، وقراءة سعيد بن المسيب والضحاك : « تنسها » مضمومة التاء مفتوحة السين . . ( انظر المحتسب 1 / 103 ) .