تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
يمنع منه : « كيف » ؛ ألا ترى أنّ الخليل وأصحابه لم يحكوا فيه الجزاء ؟ وإن كان المعنى لا يمنع ذاك ، ليعلم أنّ الجزاء ليس حكمه أن يكون بالأسماء ، فكذلك لم يجيء النصب مع التخفيف في هذا الحرف كما جاء في « إنّ ، وأنّ ، ولعلّ ، وليت » « 1 » وقد لحقتها « ما » كافة كما لحقت « إنّ وأنّ ولعلّ وليت » وذلك في نحو قوله :
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
[ الأنبياء / 45 ] ، و
كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ
[ الأنفال / 6 ] وقول الشاعر « 2 » :
. . . . لعلما * أضاءت لك النار الحمار المقيّدا
فممّا جاءت فيه ( ما ) كافة قول الشاعر « 3 » :
ولكنّما أهلي بواد أنيسه * ذئاب تبغّى الناس مثنى وموحد
ومما جاءت فيه لكن مخفّفة غير معملة ما أنشده أبو زيد « 4 » :
هامش
( 1 ) سقطت ليت من ( م ) . ( 2 ) هو الفرزدق ، وتمام البيت :أعد نظرا يا عبد قيس لعلّما * أضاءت لك النار الحمار المقيّداوهو من شواهد المغني . انظر شرح أبياته 5 / 169 . وانظر ديوانه 2 / 213 وفيه فربما بدل لعلما . ( 3 ) هو ساعدة بن جؤية ، انظر شرح أشعار الهذليين 3 / 1166 . وأنشده سيبويه 2 / 15 شاهدا على تركه صرف مثنى وموحد لأنهما صفتان للذئاب معدولتان عن اثنين اثنين وواحد واحد . ومعنى تبغّى الناس ، أي : تطلبهم . ( 4 ) أنشده في النوادر : 80 ونسبه لزيد الخيل .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 171 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي