تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وحكى أبو زيد : قوم قول . فأما فعل في جمع أفعل نحو : أحمر وحمر : فكأنهم ألزموه الإسكان للفصل بين الجمعين . وقد جاء فيه التحريك في الشعر ، وإذا كان الأمر على هذا يجب « 1 » أن يكون ذلك مستمرا في نحو : الجزء ، والكفء ، والهزء . إلّا أنّ من ثقّل فقال : رأيت جزؤا ، وكفؤا ، فجاء به مثقّل العين محقّق الهمزة ، فله أن يخفّف الهمزة ، فإذا خفّفها وقد ضمّ العين لزم أن يقلبها واوا فيقول : رأيت جزوا ، و
لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
[ الإخلاص / 4 ] . فإن خفّف كما يخفف الرحم فأسكن العين ، قال :
هُزُواً
وجزوا فأبقى الواو التي انقلبت عن الهمزة لانضمام ما قبلها ، وإن لم تكن ضمة العين في اللفظ لأنها مرادة في المعنى ، كما قالوا : لقضو الرجل ، فأبقوا الواو ولم يردّوا اللام التي هي ياء من « 2 » قضيت ، لأن الضمة وإن كانت محذوفة من اللفظ مرادة في المعنى . وكذلك قالوا : رضي زيد ، فيمن قال : علم ذاك ، فلم يردّوا الواو التي هي لام لزوال الكسرة ، لأنها مقدّرة مرادة ، وإن كانت محذوفة من اللفظ . ومما يقوي أنّ هذه الحركة ، وإن كانت محذوفة في اللفظ ، مرادة في التقدير - رفضهم جمع كساء ، وغطاء ، ونحوه من المعتل اللام على فعل . ألا ترى أنّهم رفضوا جمعه على فعل لمّا كان في تقدير فعل ، واقتصروا على أدنى العدد ، نحو : أغطية وأكسية ، وخباء وأخبية ، فكذلك تقول : رأيت كفوا ، فتثبت الواو وإن كنت قد حذفت الضمة الموجبة لاجتلابها .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وجب . ( 2 ) في ( ط ) : في .