تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
نافع أنه قرأ : « هزؤا » مثقّلة مهموزة . وروى أبو قرّة عن نافع : هزءا خفيفة مهموزة . ولم يذكر غير هذا الحرف « 1 » . قال أبو زيد : هزئت « 2 » هزءا ومهزأة . وقال : [ أبو علي : قوله تعالى ] « 3 »
أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
فلا يخلو « 4 » من أحد أمرين : أحدهما : أن يكون المضاف محذوفا ، لأن ( الهزء ) حدث ، والمفعول الثاني في هذا الفعل « 5 » يكون الأول « 6 » ، قال « 7 » :
لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
[ الممتحنة / 1 ] أو يكون : جعل الهزء المهزوء به مثل : الخلق « 8 » ، والصيد في قوله :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ
[ المائدة / 96 ] ونحوه . فأما قوله :
لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً
[ المائدة / 57 ] . فلا تحتاج فيه إلى تقدير محذوف مضاف كما احتجت في الآية الأخرى ، لأن الدّين ليس بعين . وقول موسى عليه السلام :
أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
[ البقرة / 67 ]
هامش
بكربزان . روى عن الحسن بن يزيد عن الأصمعي عن نافع ، وعنه ابن مجاهد ( طبقات القراء 1 / 379 ) . ( 1 ) السبعة : 157 - 160 . ( 2 ) في ( ط ) : هزئت به . ( 3 ) ما بين معقوفتين سقط من ( م ) . ( 4 ) في ( ط ) : لا يخلو . ( 5 ) سقطت من ( ط ) . ( 6 ) في ( ط ) : هو الأول . ( 7 ) في ( ط ) : قال تعالى . ( 8 ) وذلك في قوله سبحانه : ( ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ) الكهف / 51 .