تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
معنى المجازاة لا يصحّ في الآية ، لأنّ إنّ لا يدخل « 1 » على الجزاء المحض ، فكذلك لا يدخل « 2 » على هذا الضرب من حيث كان مثل المحض في كونه جزاء . قيل : لا يمتنع دخول إنّ على هذا الضرب وإن كان قد تضمّن الاسم معنى الجزاء ، كما امتنعت من الدخول على الجزاء المحض ، لأنّ الذي يدخله « 3 » اسم ، لم يقم مقام الحرف ، كما كان ذلك في الجزاء الجازم ، والكلام خبر ، فإن كان كذلك ، لم يكن شيء يمنع من إعمال إنّ ، ألا ترى أنّها قد دخلت في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ
[ البروج / 10 ] فعملت في الموصول الذي دخلت الفاء في خبره ، كما تعمل فيما لا تدخل « 4 » الفاء خبره « 5 » . فما « 6 » دخلت عليه إنّ ، ممّا في خبره الفاء من صحّة معنى الجزاء فيه كما لم تدخل عليه إنّ ، كقوله « 7 » :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ . . .
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ
« 8 » [ البقرة / 274 ] ، ولو ألحقت هذا الضرب من
هامش
المبرد سنة 210 ، وتوفي سنة 286 ه ببغداد . انظر ابن خلكان 4 / 313 . ( 1 ) في ( ط ) : لا تدخل . ( 2 ) في ( ط ) : لا تدخل . ( 3 ) في ( ط ) : تدخله . ( 4 ) في ( ط ) : فيما لم تدخل . ( 5 ) في ( ط ) : في خبره . ( 6 ) في ( ط ) : فمما . ( 7 ) في ( ط ) : قوله . ( 8 ) وتمامها :الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.