المشابهة ، وكثر ذلك في الشعر حتى ذهب بعضهم إلى استجازته « 1 » في الكلام .
فأمّا حجة أبي عمرو في فتحه الياء مما رآه خفيفا مع الهمزة ، فهي أن الهمزة قد فتح « 2 » لها ما لم يكن يفتح لو لم يجاور الهمزة ، نحو : « 3 » يقرأ ، ويبرأ ولولا الهمزة لم يفتح شيء من ذلك .
فإذا فتح لها ما لا يفتح إذا لم يجاور الهمزة فأن يفتح لها ما قد يفتح « 4 » مع غيرها أحرى .
والمفتوحة والمكسورة سيان في اتباع الياء لها في التحريك بالفتح ، ألا ترى أنّهم قد غيروا للهمزة المكسورة الحرف الذي قبلها ، فقالوا : الضئين ، « 5 » وصأى صئيّا ، « 6 » ورجل جئز ، « 7 » وشهد ، ولم يفعلوا ذلك في رؤوف ، فكذلك لم تفتح الياء قبل « 8 » الهمزة المضمومة في نحو عذابي أصيب ، كما فتحت قبل المفتوحة والمكسورة « 9 » في نحو :
سَبِيلِي أَدْعُوا
[ يوسف / 108 ] و
إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي
[ يوسف / 100 ] .
فإن قلت : إن ما ذكرته من التغيير للهمزة المفتوحة
هامش
( 1 ) في ( ط ) : استجادته .
( 2 ) في ( ط ) : فتحوا الهاء ، وهو تحريف .
( 3 ) في ( ط ) : ألا ترى أنهم فتحوا نحو .
( 4 ) في ( ط ) : فتح .
( 5 ) الضئين ، جمع الضائن وهو خلاف المعز .
( 6 ) صأى الطائر صئيا : أي صاح .
( 7 ) جئز بالماء يجأز : غص به ، فهو جئز .
( 8 ) كذا في ( ط ) : وسقطت كلمة قبل من ( م ) .
( 9 ) في ( ط ) : المكسورة والمفتوحة .