قال : وكان غير خلف يروي عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم في ذلك كلّه « 1 » بفتح الهمزة بعد كسرة الراء مثل حمزة .
وأمّا حفص فروى عن عاصم ذلك كلّه بالفتح إلّا قوله :
( مجراها ) ، فإنّه أمالها .
قال : أبو علي : الفتح في ذلك هو الأصل ، وأمّا الإمالة في رأى ورآه ونأى فإنّه أمال فتحة الهمزة لتميل الألف المنقلبة عن الياء في رأيت ونأيت نحو الياء ، فلمّا أمال فتحة الهمزة لما ذكرناه أمال فتحة الراء لإمالة فتحة الهمزة ، وكما « 2 » أمالوا الألف لإمالة الألف في نحو رأيت عمادا ، كذلك أمالوا الفتحة في راء : « 3 » رأى لإمالة فتحة الهمزة ، ألا تراهم أمالوا الفتحة في الراء من نحو : من الضرر ، لكسرة الراء ، والفتحة في الطاء من نحو : رأيت خبط الريف « 4 » لكسرة الراء ، فكذلك أمالوا الفتحة للفتحة الممالة ، لأنّ الفتحة الممالة منتحى بها نحو الكسرة ، كما أنّ الألف الممالة منتحى بها نحو الياء ، فكما أمالوا الألف الآخرة في رأيت عمادا لإمالة الألف الأولى التي أميلت للكسرة ، كذلك أميلت الفتحة في راء رأى لإمالة الفتحة من « 5 » همزتها .
فأمّا فتحه الهمزة إذا سقطت الألف لساكن لقيها وتبقيته الإمالة في الراء مع فتحة الهمزة ، فكان القياس أن يخلص فتحة
هامش
( 1 ) « كله » ساقطة من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : فكما .
( 3 ) « راء » ساقطة من ( ط ) .
( 4 ) الخبط : خبط ورق العضاه من الطلح ونحوه يخبط ، يضرب بالعصا فيتناثر ثم يعلف الإبل ( اللسان ) .
( 5 ) في ( ط ) : في .