تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة مقدمة 41

مساهمون:

صمقدمة ٤١
ببيت أبي تمام :
من كان مرعى عزمه وهمومه * روض الأماني لم يزل مهزولا
لم يكن ذلك لأن أبا تمام يستشهد بشعره ، لكن عضد الدولة كان يحب هذا البيت وينشده كثيرا . ثم لم تكن عبارة « عليه السلام » من اختصاص الشيعة ويكفي أن أذكر ابن الأثير في الكامل في التاريخ وكثيرا ما يذكر « عليه السلام » عندما يرد ذكر سيدنا علي عليه السلام . ( انظر 1 / 112 ، 335 ) وغيرها كثير متناثر في الأجزاء . وهنالك كلمة أخيرة هي الفيصل في هذا الأمر ، وهي أن الحق الذي لا معدل عنه ما يقوله رجال الجرح والتعديل في أبي علي الفارسي لأنّهم هم أصحاب هذا الفن المعتمد ، والمعوّل عليهم في بيان حالة الرجل ، لا ما يستنبط بالظن والتخمين .

مؤلفاته :

تعدّ كتب أبي علي الفارسي - رحمه اللّه - أساسا ركينا ، ومرجعا أصيلا من مراجع مكتبتنا العربية في اللغة والنحو ، وأصبح في كتابه الحجة لا يستغني عنه كبار المفسّرين واللغويين والنحاة . وإننا لا نكاد نجد عالما جاء بعده من علماء العربية إلّا وكان على بحر علمه من الواردين ، ومن نفائس درره من اللاقطين ، جميعهم يعرف فضله ، فينهل من معينه بلا أنفة ، ويزين كتبه بنقول عنه ، يجعلها في باب احتجاجه فيصلا حكما . فشاعت مؤلفاته ، وانتشر علمه بين العلماء والدارسين من سابقين ولاحقين . ولقد ذكر مؤلفاته ياقوت في معجم الأدباء [ 7 / 240 ] : قال : ولأبي عليّ من التصانيف : 1 - كتاب الحجة ، وهو كتابنا هذا الذي نقدمه بين يدي القرّاء . 2 - كتاب التذكرة ( قال عنه في كشف الظنون 1 / 384 وهو كبير في مجلدات . . . ) .