قلت ، « 1 » لأنّ حركة العين من فعلت « 2 » الضمة في بناء الفعل للفاعل بعد نقل فعلت إلى فعلت ، نقلت « 3 » الضمة إلى الفاء ، كما نقلت الحركة التي هي الكسرة إلى الفاء ، إذا بنيت الفعل للمفعول ، فلحق الإعلال العين بالقلب لاجتماع المقاربة « 4 » كما يلحق « 5 » اللام في : غزا ، ورمى ، لتوالي ذلك . ولو فصل السكون لصحّ كما صح نحو : غزو ورمي ، وأتبع المضارع الماضي ، ولحق الإعلال في قيل العين وما قبلها .
أمّا الإعلال في العين فيقلبها إلى الألف ، وما قبلها اعتلّ بنقل حركة العين إليها وحذف حركتها ، ولحق الإعلال في باب العين العين وما قبلها كما لحق اللام وما قبلها في باب غزا ورمى .
وإنما نقلت الحركة في قيل إلى الفاء ليعلم بذلك حركة العين ، ألا ترى أنّك إذا سمعت الضمة في قلت ، والكسرة في بعت علمت أن حركة العين في باع كسرة كما تعلم أنها في قلت ضمة ، وإذا سمعت قيل وبيع علمت أن حركة العين الكسرة إذا بني الفعل للمفعول به على فعل ، فجعلت حركة العين إذا كانت واوا الضمة وإذا كانت ياء الكسرة ، لأن الضمة من جنس الواو ، كما أن الكسرة من جنس الياء ، فلهذه المجانسة فعل هذا ليس لأنّ الضمة تدل على « 6 » أنّ العين واو ، ولا الكسرة تدلّ على أنّ العين ياء ، ألا ترى أنّهم قد جمعوا بين
هامش
( 1 ) في ( ط ) : في قلت .
( 2 ) في ( ط ) : في فعلت .
( 3 ) في ( ط ) : فنقلت .
( 4 ) في ( ط ) : المتقاربة .
( 5 ) في ( ط ) : لحق .
( 6 ) سقطت على من ( م ) .