ولم تؤامر نفسيك ممتريا * فيها وفي أختها ولم تكد
« 1 » وأنشد بعض البصريين لرجل من فزارة :
يؤامر نفسيه وفي العيش فسحة * أيستربع الذوبان أم لا يطورها
« 2 » قال : « 3 » الذوبان : الأعداء .
وأنشد أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي :
وكنت كذات الطّنء لم تدر إذ بغت * تؤامر نفسيها أتسرق أم تزني
« 4 » فهذه في المعنى كقوله :
أنخت قلوصي واكتلأت بعينها * وآمرت نفسي أيّ أمريّ أفعل
« 5 » إلّا أنّ من ثنّى « 6 » النفس ، جعل ما يهجس في نفسه من الشيء وخلافه « 7 » نفسين ، ونزّل الهاجس منزلة من يخاطبه وينازله في ذلك ، فكذلك يكون قوله : ( وما يخادعون ) على هذا .
هامش
( 1 ) انظر البحر : 1 / 57 .
( 2 ) يستربع ، من استربع الأمر : أطاقه ، وفي ( م ) : يسترتع ، وفي ( ط ) :
يسترفع ، وكلّ تحريف . انظر البحر 1 / 57 والأساس . لا أطورها ، يقال : لا أطور بفلان : لا أحوم حوله ، ولا أدنو منه .
( 3 ) في ( ط ) : وقال .
( 4 ) الطنء : التهمة . اللسان ( طنأ ) وانظر البحر 1 / 57 .
( 5 ) لكعب بن زهير . واكتلأت منه : احترست . يريد : احترست بعينها ، لأنّها إذا رأت شيئا ذعرت . انظر الأساس : كلأ . ديوانه / 55 .
( 6 ) في ( ط ) : ألا ترى أنه ثنى ؟ ؟ ؟ النفس .
( 7 ) في ( ط ) : وخلافه به .