فجعل ما يكون منه من وروده الماء أو ترك الورود والتمثيل بينهما بمنزلة نفسين .
وعلى هذا قوله :
وهل تطيق وداعا أيّها الرّجل ؟ « 1 » وقولهم : أنا أفعل كذا وكذا أيها الرجل .
وعلى هذا المذهب قرأ « 2 » من قرأ :
قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » [ البقرة / 259 ] ، فنزّل نفسه - عند الخاطر الذي يخطر له عند نظره - منزلة مناظر له غيره . وأنشد الطوسي « 4 » عن ابن الأعرابي .
لم تدر ما لا ولست قائلها * عمرك ما عشت آخر الأبد
هامش
والمائة ، أو هي قريب من المائة .
والإبل على وزن حذر : من أبل يأبل على وزن علم يعلم أبالة ، بفتح الهمزة ، وأبل أبلا ، فهو آبل وأبل : حذق مصلحة الإبل والشاء . وورد البيت في اللسان ( أبل ) للكميت أيضا .
( 1 ) عجز بيت للأعشى ، وصدره :
ودع هريرة إن الركب مرتحل انظر الديوان / 55 . سبق في ص 286 .
( 2 ) في ( ط ) : قراءة .
( 3 ) ( اعلم ) بلفظ الأمر قراءة أبي رجاء وحمزة والكسائي ، و ( أعلم ) بلفظ المضارع قراءة السبعة . انظر البحر المحيط : 2 / 296 .
( 4 ) هو أبو الحسن علي بن عبد اللّه التيمي ، راوية كبير ، وكان أكثر أخذه من ابن الأعرابي الفهرست / 106 .