وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ ( يخادعون . . .
وما يخدعون ) بفتح الياء بغير ألف .
قال أبو علي : قال أبو زيد : « 1 » خدعت الرجل أخدعه خدعا ، الخاء كسر ، وخديعة . قال : وقالوا : « إنك لأخدع من ضبّ حرشته » . « 2 » .
وقال أبو زيد أيضا يقال : « لأنا أخدع من ضبّ حرشته » ، وقد حرش الرجل الضبّ يحرشه حرشا : إذا مسح بيده على فم جحره يتسمّع « 3 » الصوت ، فربما أقبل وهو يرى أنّ ذلك حية ، وربّما أروح ريح الإنسان ، فخدع في جحره يخدع خدعا : إذا رجع في الجحر فذهب ولم يخرج .
وقال أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابيّ : الخادع : الفاسد من الطعام ومن كلّ شيء ، وأنشد :
أبيض اللون لذيذ طعمه * طيّب الريق إذا الريق خدع
« 4 »
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قال أبو زيد ، بإسقاط : قال أبو علي .
( 2 ) مثل يضرب في مخاطبة العالم بالشيء ، من يريد تعليمه ، يقول له :
« أتعلمني بضب أنا حرشته » ويقال إنك لأخدع من ضب حرشته ، أي :
بلغت غاية الخبث ، وانظر اللسان « حرش » . والأمثال لأبي عبيد / 202 .
( 3 ) في ( ط ) : فيسمع .
( 4 ) البيت من قصيدة لسويد بن أبي كاهل اليشكري في الغزل والفخر ، وهي القصيدة رقم 40 في المفضليات ص 191 ، ورواية البيت بها مع ما قبله :حرة تجلو شتيتا واضحا * كشعاع الشمس في الغيم سطعصقلته بقضيب ناضر * من أراك طيب حتى نصعأبيض اللون لذيذا طعمه * طيب الريق إذا الريق خدع