قال : مثل قلب المؤمن نور على نور يشرح « 1 » صدره للإسلام .
وقال أبو الحسن :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
لأنّ ذلك كان لعصيانهم اللّه تعالى « 2 » ، فجاز ذلك اللفظ ، كما يقال : أهلكته فلانة إذا أعجب بها وهي لا تفعل به شيئا ، لأنّه هلك في اتباعها ، أو يكون ختم : حكم أنّها مختوم عليها . وكذلك
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
[ البقرة / 10 ] على ذا « 3 » التفسير واللّه أعلم .
الإعراب
حجّة من رفع فقال : وعلى أبصارهم غشاوة : أنّه رأى الغشاوة لم تحمل على ( ختم ) ألا ترى أنّه قد جاء في الأخرى :
وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً
[ الجاثية / 23 ] فكما لم تحمل في هذه على ( ختم ) كذلك لا تحمل في هذه التي في مسألتنا . فإذا لم يحملها على ( ختم ) قطعها عنه ، وإذا قطعها عن ( ختم ) كانت مرفوعة إمّا بالظرف ، وإمّا بالابتداء .
وأمّا إذا نصب فلا يخلو في نصبها من أن يحملها على ( ختم ) هذا الظاهر ، أو على فعل آخر غيره . فإن قال :
أحملها على الظاهر كأني قلت : وختم على قلبه غشاوة ، أي بغشاوة ، فلمّا حذف الحرف وصل الفعل ، ومعنى : ختم عليه بغشاوة مثل : جعل على بصره غشاوة ، ألا ترى أنّه إذا ختمها بالغشاوة فقد جعلها فيها . واستدلّ على جواز حمل غشاوة على ( ختم ) هذا الظاهر ، بقوله تعالى : « 4 »
هامش
( 1 ) في ( ط ) : لشرح صدره للإسلام .
( 2 ) في ( ط ) : لله . وبدون « تعالى » .
( 3 ) في ( ط ) : على هذا .
( 4 ) في ( ط ) : بقوله ، بدون تعالى .