بالكسر ، ألا ترى أنّك إذا قلبتها في ذئب وبئر ياء للكسرة التي قبلها ، فكذلك تقلبها ياء في أيمّة للكسرة التي عليها . وقال أبو زيد في جمع رأي أرآء ورئيّ بتحقيق الهمز فيهما وأنشد غيره :
ولا يشارك في أرآئه أحدا « 1 » وقال الراعي في جمع نؤي :
وأنآء حيّ تحت عين مطيرة * عظام القباب ينزلون الروابيا
« 2 » وكذلك الهمزة في رأيت جائيا لم تقلبها كما تقلبها في تخفيف المئر « 3 » إذا قلت : مير ، وإن اتفق اللفظتان كما اتفق اللفظ في بريّة وخطيّة ، وإن كان بريّة قلبها للإبدال غير التخفيف ، وقلب خطيّة للتخفيف ، كما كان لفظها في رال « 4 » وباس إذا خففت كلفظها في آدم ، فكذلك قولك : رأيت جائيا وشائيا وسائيا ونائيا ، لا يكون القلب فيه على حدّ مير « 5 » وذيب . « 6 » ولو كان كذلك لجعلتها بين بين إذا قلت مررت بجاء ، « 7 » كما أنّك لو قلت : مررت برجل جئز « 8 » لجعلتها بين
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله .
( 2 ) الأنآء جمع نؤي ، وهو حفير حول الخباء أو الخيمة ، يمنع السيل .
( 3 ) المئر : جمع مئرة ، وهي الذّحل والعداوة والنميمة .
( 4 ) الرأل : ولد النعامة ، وهي رألة .
( 5 ) الميرة : الذحل والحقد .
( 6 ) قال في الكتاب ( 2 / 164 ) : « وإن كان ما قبلها ( الهمزة ) مكسورا أبدلت مكانها ياء ، كما أبدلت مكانها واوا وإذا كان ما قبلها مضموما ، وألفا إذا كان ما قبلها مفتوحا . وذلك الذئب والمئرة ذيب وميرة .
( 7 ) أي كنت تقول : مررت برجل جائئ بجعل الهمزة الثانية بين بين .
( 8 ) جئز الرجل : غص بالماء ونحوه كما في اللسان . ويريد كسر الجيم في جئز