أأن رأت رجلا أعشى « 1 » لأنّه كان يجتمع فيه ساكنان وكذلك قول الآخر :
كل غراء إذا ما برزت « 2 » ويدلّ على أنّ المخفّفة من الهمزتين في حكم المحقّقة عند العرب أنّهم أبدلوا الهمزة الثانية إبدالا في المواضع التي اجتمعت فيها همزتان في كلمة واحدة ولم يخفّفوا الثانية . وذلك نحو : آدم ، وجاء ، وخطايا . ألا ترى أن آدم لو كان قلبها فيه على حدّ القلب في رأس وفأس ورأي لكنت إذا « 3 » كسّرته رددت الهمزة في التكسير ، كما أنّك لو كسّرت فاسا ورأسا ورأيا لقلت : أرؤس وأرآء . فلو كنت في رأي إذا خفّفت إنّما خففت على حد التخفيف في آدم لقلبت الهمزة في التكسير ياء أو واوا ، فقلت : أرواء أو أرياء ، ولكنت تقول إذا جمعت رأيا على فعول رييّ فتقلبها ياء ، كما قلبوها في أيمّة ياء لمّا تحركت
هامش
( 1 ) هو من قول الأعشى :أأن رأت رجلا أعشى أضرّ به * ريب المنون ودهر مفسد خبلمن قصيدة :ودع هريرة إن الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل ؟ويروى مفند مكان مفسد . المنون : الدهر . خبل : ملتو بأهله . مفند :
مخطئ في قوله . انظر الديوان / 55 ، والكتاب : 1 / 476 ، 2 / 167 ) .
( 2 ) عجزه :
ترهب العين عليها والحسد أورده الكتاب ( 2 / 167 ) غير منسوب ، ولم ينسبه الأعلم : وقال في شرحه : وصف امرأة حسناء إذا بدت للناظرين خيف عليها الأخذ بالعين لحسنها .
( 3 ) ساقطة من ( ط ) .