تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
في موضع الحال . ولم يثنّ سواء كما ثني سيّان ، وإن كانوا قد كسّروه في قولهم : سواسية . وحكى السكري عن أبي حاتم إجازة تثنية سواء ، ولم يصب ابن السجستاني في ذلك ، لأنّ أبا الحسن وأبا عمر زعما أن ذلك لا يثنى ، كأنّهم استغنوا بتثنية سيّ عن تثنية سواء ، كما استغنوا عن ودع بترك . وعلى ما قالا جاء التنزيل في قوله :
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
[ الحج / 25 ] وقوله :
اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ
[ الطور / 16 ] فسواء في الآية « 1 » مرتفع بالابتداء ، وما بعده مما دخل عليه حرف الاستفهام في موضع الخبر ، وبالجملة في موضع رفع بأنّها خبر إنّ . فأمّا قوله :
( لا يُؤْمِنُونَ )
فيستقيم أن يكون استئنافا ، ويستقيم أن يكون حالا من الضمير المنصوب على حدّ : معه صقر صائدا به غدا و
بالِغَ الْكَعْبَةِ
[ المائدة / 95 ] ويستقيم أن تجعله خبر إنّ ، فيكون في موضع رفع ، ولا يكون لقوله : ( سواء عليهم ) وما بعده موضع من الإعراب ، كما حكمنا على موضعه بالرفع فيما تقدم ، لأنّه الآن يصير اعتراضا بين الخبر والاسم ، ألا ترى أنه [ مما ] « 2 » يؤكد امتناعهم من الإيمان . وهذه « 3 » الآية ينبغي أن تكون خاصّة لقوم بعينهم « 4 » ، لأن كثيرا من الكفّار قد آمنوا . فإن قلت : لم زعمتم أن ( سواء ) يرتفع « 5 » بالابتداء على ما عليه التلاوة ، وأنت إذا قدّرت هذا الكلام على ما عليه
هامش
( 1 ) أي آية البقرة / 6 المتقدمة . ( 2 ) زيادة في ( م ) . ( 3 ) في ( ط ) : فهذه . ( 4 ) في ( ط ) : بأعيانهم . ( 5 ) في ( ط ) : مرتفع .