تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
تجري مجرى الواو في نحو هذه المواضع أجراها مجراها مع سواء وسيّان . فهذا كلام حقيقته ما ذكرنا ، والذي سوّغه عند قائله ما وصفنا . وكذلك قول المحدث :
سيّان كسر رغيفه * أو كسر عظم من عظامه
« 1 » فأمّا قوله : « 2 » مررت برجل سواء درهمه ، وهذا درهم سواء ، فمعناه تامّ فهذا يجوز الاقتصار به على اسم مفرد ] « 3 » وكذلك قوله تعالى : « 4 »
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى
[ القصص / 14 ] أي : كمل وتمّ . فهذا الفعل مثل هذا الاسم ، ولو كان من التسوية بين الشيئين لم يستغن بفاعل كما لم يستغن سواء عن اثنين في نحو :
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
[ الحج / 25 ] . فأمّا قوله تعالى : « 5 »
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
[ النجم / 6 ] فمعناه : « 6 » استقام ، كقوله :
بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى
[ القصص / 64 ] . ولا تكون المقتضية لفاعلين ، لأن الضمير المرفوع لم يؤكد في الآية . فقوله :
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
جملة
هامش
( 1 ) لأبي محمد يحيى اليزيدي من أبيات هجا بها أبا المقاتل . انظر الخزانة : 4 / 425 . وشرح أبيات المغني 2 / 31 . ( 2 ) في ( ط ) : قولهم . ( 3 ) ما بين المعقوفين ، مكتوب خطأ في ( ط ) بعد كلمة سواسية الآتية . ( 4 ) زيادة في ( م ) . ( 5 ) زيادة في ( م ) . ( 6 ) في ( ط ) : معناه ، وهو سهو ، والفاء في قوله : « فمعناه » ضرورية من أجل أنها جواب ( أمّا ) .