وإنّ أبانا كان حلّ ببلدة * سوى بين قيس قيس عيلان والفزر
يقول : عدل ، وقال في قول الشاعر : « 1 »
لو تمنّت حليلتي ما عدتني * أو تمنّيت ما عدوت سواها
يقول : ما عدوت قصدها ، قال : والقصد والعدل مشتبهان . وأنشد :
ولأصرفنّ سوى حذيفة مدحتي * لفتى العشيّ وفارس الأجراف
« 2 » قال : يريد لأصرفنّ قصده ، أي عن قصده أو لأصرفنّ إلى غيره ، ولأنّ سواه غيره كما قال حسان :
أتانا فلم نعدل سواه بغيره * نبي أتى من عند ذي العرش هاديا
« 3 » قال : يقول : لم نعدل سوى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » بغير سواه ، وغير
هامش
( 1 ) لم نعثر له على قائل وقد استشهد به القرطبي في تفسيره 11 / 213 وأورده البغدادي في شرح أبيات المغني 3 / 221 مع كلام الفارسي هنا برمته .
( 2 ) البيت من شواهد المغني ، انظر شرح أبياته 3 / 220 ورواه اللسان والصحاح ( سوا ) ، وفيه الأحزاب مكان الاجراف ، وهو تحريف . والبيت من قصيدة فائية في الأغاني ( 14 / 27 ) منسوبة إلى رجل من الأنصار أو لحسان .
( 3 ) البيت من شواهد شرح أبيات المغني 4 / 13 وما بعدها ورواه في الجمهرة ( 1 / 178 ) والبيت منسوب إلى حسان ولم نجده في ديوانه .
( 4 ) زيادة في ( ط ) .