يكون : والذي سواها ، أي : ونفس وخالقها ، كما قال :
ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا
[ الكهف / 37 ] وقال :
خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ
[ الانفطار / 7 ] وقال :
بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
[ القيامة / 4 ] ، أي : نجعلها مع كفه صفحة « 1 » مستوية لا شقوق فيها كخف البعير ، ويعدم « 2 » الارتفاق بالأعمال اللطيفة كالكتابة والخياطة « 3 » والخرز والصياغة ونحو ذلك من لطيف الأعمال التي يستعان عليها بالأصابع .
قال أحمد بن يحيى : من أيمانهم : لا والذي شقّهن خمسا من واحدة . يريدون الأصابع من الكف .
وقيل في :
نُسَوِّيَ بَنانَهُ
: نردّها كما كانت . قالوا :
وذكرت البنان لأنّه قد ذكرت اليدان فاختص منها ألطفها . وقالوا :
قوم أسواء ، أي : مستوون وأنشد أبو زيد :
هلّا كوصل ابن عمّار تواصلني * ليس الرّجال وإن سوّوا بأسواء
« 4 » فأسواء ليس يخلو من أن يكون جمع سي أو سواء ، فإن كان جمع سي فهو مثل : مثل وأمثال ، ونقض وأنقاض ، وجلف وأجلاف . وإن كان جمع سواء فهو مثل ما حكاه أبو زيد من قولهم جواد وأجواد . وحكى أيضا في الاسم : حياء الناقة وأحياء ، ولا يمتنع جمعه « 5 » وإن كانوا لم يثنوه كما لم يمتنعوا
هامش
( 1 ) في ( ط ) : نجعلها صفحة مع كفه .
( 2 ) في ( ط ) : فيعدم .
( 3 ) في ( ط ) : كالخياطة والكتابة .
( 4 ) رواه اللسان ( سوى ) ونسبه إلى رافع بن هريم .
( 5 ) في ( ط ) : وجمعه . وهو تحريف .