حتى استبنت الهدى والبيد هاجمة * يخشعن في الآل غلفا أو يصلّينا
« 1 » إن معنى استبنت الهدى : أضاء لي النهار . هاجمة : كأنّها مطرقة من البعد ، وغلفا : تلبس أغطية من السراب . وقال أبو عمرو : غلفا : ليس عليها شيء يسترها . وقوله : أو يصلّينا ، « 2 » كأنّهن - ممّا يرفعهنّ السراب ويضعهن - يصلين ، وحكى أحمد بن يحيى عن بعض البغداديين يقال : هديّ بيت اللّه ، وأهل الحجاز يخففون ، وتميم تثقّله . وواحد الهديّ هديّة . وقد قرئ بالوجهين ،
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
[ البقرة / 196 ] والهدي محله « 3 » .
ويقال : فلان هديّ بني فلان وهديهم ، « 4 » أي جارهم يحرم عليهم منه ما يحرم من الهدي . وأهديت الهدي إهداء ، وأهديت الهديّة إهداء ، وهديت العروس إلى زوجها هداء ، ويقال : أهديتها بالألف . ويقال : نظر فلان هدية « 5 » أمره أي :
جهة أمره ، « 6 » وما أحسن هديه أي : سمته وسكونه « 7 » وهديت الضالّة أهديها هداية ، وهديته الدين أهديه هدى ، ورجل
هامش
( 1 ) لابن مقبل أيضا . انظر الديوان / 323 .
( 2 ) في ( ط ) : يصلين .
( 3 ) والهديّ بكسر الدال وتشديد الياء قراءة مجاهد والزهري وابن هرمز وأبي حيوة ، ورواه عصمة عن عاصم ، انظر البحر لأبي حيان : 2 / 74 .
( 4 ) في ( ط ) : وهدي بني فلان .
( 5 ) في القاموس : هدية الأمر مثلثة جهته .
( 6 ) في ( ط ) : أي من جهة أمره ، وهو تحريف .
( 7 ) في ( ط ) : وسكوته ، بالتاء وهو تحريف .