[ ص / 22 ] . ومن تعديه باللام قوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
[ الأعراف / 43 ] ، وقوله :
قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ
[ يونس / 35 ] . فهذا الفعل بتعديه مرة باللام وأخرى بإلى مثل أوحى في قوله :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
[ النحل / 68 ] ، وقوله :
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
[ الزلزلة / 5 ] .
وقد يحذف الحرف من قولهم : « 1 » هديته لكذا وإلى كذا ، فيصل الفعل إلى المفعول الثاني ، كما قال :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
، أي : دلنا عليه واسلك بنا فيه ، فكأنّه « 2 » سؤال واستنجاز لما وعدوا به في قوله :
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ
[ المائدة / 16 ] أي سبل دار السلام ، بدلالة قوله :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ الأنعام / 127 ] .
وتكون إضافة الدار إلى السلام على أحد وجهين : إمّا أن يراد به الإضافة إلى السلام الذي هو اسم من أسماء اللّه « 3 » على وجه التعظيم لها والرفع منها ، كما قيل للكعبة : بيت اللّه ، وللخليفة : عبد اللّه . وإمّا أن يراد بالسلام جمع سلامة ، كأنّه :
دار السلامة التي لا يلقون في حلولها عنتا ولا تعذيبا ، كما قال :
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
[ فاطر / 35 ] . وسألوا ذلك ليكونوا خلاف من قيل فيه :
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
[ الصافات / 23 ] ، و
قِيلَ : ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً
[ الحديد / 13 ] .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وقد يحذف الحرف في قوله .
( 2 ) في ( ط ) : وكأنه .
( 3 ) في ( ط ) : هو اسم اللّه عز وجل .