كتب على الصفحة الأولى - صفحة الغلاف - من السماعات على جميع أجزاء الكتاب ما يلي :
على الجزء الأول : الحمد للّه سمع هذا الجزء في جمع بقراءة غيره علي الشيخ الجليل الفاضل منتجب الدين منتجب بن أبي العز الرشيد الهمذاني « 1 » ، نفعه اللّه في مجالس ، وهو أحد مقروءاتي على شيخي الإمام أبي محمد المعرّي النحوي عن أبي طاهر بن سولة المعري النحوي ، عن أبي عبد اللّه الآمدي عن الربعي النحوي عن أبي علي الفارسي . وكتب زيد بن الحسن بن زيد الكندي أبو اليمن « 2 » في ذي الحجة من سنة ست وست مائة .
وهذا الجزء أحد أربعة ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .
وعلى الجزء الثاني : سمع جميع هذا الجزء الثاني وما قبله يقرأ على الشيخ الجليل منتجب الدين بن أبي العز بن الرشيد الهمذاني بالإسناد المذكور في الأصل . وكتب زيد بن الحسن الكندي أبو اليمن في أواخر ذي الحجة من سنة ست وست مائة .
هامش
( 1 ) كان رأسا في القراءات والعربية صالحا متواضعا ، قرأ القراءات على أبي الجود غياث بن فارس وسمع من ابن طبرزد والكندي ، وقرأ عليه بالروايات الصائن الضرير نزيل قونية والنظام محمد بن عبد الكريم . توفي سنة 643 ه . ( معرفة القرّاء للذهبي 2 / 508 ) .
( 2 ) زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة بن حمير بن الحارث ذي رعين الأصغر ، الإمام تاج الدين أبو اليمن الكندي النحوي اللغوي المقرئ المحدّث الحافظ . ولد ببغداد سنة 520 وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين ، وأكمل القراءات العشر وهو ابن عشر . وكان أعلى الأرض إسنادا في القراءات . قال الذهبي :
لا أعلم أحدا من الأئمة عاش بعد ما قرأ القرآن ثلاثا وثمانين سنة غيره . وقرأ العربية على أبي محمد سبط أبي منصور الخياط وابن الشجري وابن الخشاب ، واللغة على موهوب الجواليقي وسمع الحديث من أبي بكر بن عبد الباقي وخلائق . وخرج له أبو القاسم ابن عساكر مشيخة في أربعة أجزاء .
وقدم دمشق وازدحم عليه الطلبة ، وأفتى ودرس وصنّف وأقرأ القراءات والنحو واللغة والشعر كان حنبليا فصار حنفيا وتقدم في مذهب أبي حنيفة . كان صحيح السماع ثقة بالنقل ظريفا في العشرة . واستوزره فروخ شاه ثم اتصل بأخيه تقي الدين صاحب حماة واختصّ به ، وله خزانة كتب بالجامع الأموي فيها كل نفيس .
توفي في يوم الاثنين سادس شوال سنة 613 ه وانقطع بموته إسناد عظيم . ( بغية الوعاة 1 / 571 ) .