إلى العراق فقرأ بالبصرة على محمد بن يوسف بن نهار وغيره ، وسمع سبعة ابن مجاهد من أبي الحسن علي بن محمد بن إسحاق المعدل عنه ، قال الداني : لم ير في وقته مثله في فهمه وعلمه ، مع فضله وصدق لهجته ، كتبنا عنه كثيرا ، وتوفي بمصر لعشر مضين من شوال سنة تسع وتسعين وثلاثمائة .
وعلى يسار ما قبل الصفحة الأخيرة من الجزء الأول كتب بشكل شاقولي بخط أحمد بن مكتوم ما نصه : ذكر المختار عز الملك محمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن إسماعيل بن عبد العزيز المسبّحي المؤرخ في تاريخ ( . ؟ . ) « 1 » أن أبا الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غلبون المصري توفي يوم الأحد من ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة . وقال : كان مقدما بعد أبيه عالما بعلل النحو ومعانيه . انتهى كلامه ونقله كما وجده أحمد بن مكتوم .
ونلاحظ أن تحديد سنة وفاته ب 399 عند المسبّحي وابن الجزري ، تختلف عمّا ورد في تاريخ نسخ كتاب الحجة ، المدوّن في آخر الأجزاء الثلاثة بخط الناسخ نفسه وهو سنة 427 ه وسنة 428 ه في نهاية الجزء الرابع .
ولم نقف على ترجمة لابن غلبون في غير ما ذكرناه ، واضطراب المترجمين وتعدّد الأقوال في سنيّ وفاة من يترجمون لهم أمر واقع عندهم . وما يمكننا القطع به هو أن وفاته كانت بعد تاريخ نسخة للكتاب ، ولا نمتلك تحديدا لها .
والذي يبدو لي أن الأمر قد اضطرب على من ترجم لابن غلبون ولوالده . الذي كانت وفاته كما ذكر ابن الجزري سنة 389 ه « 2 » .
وعلى غلاف النسخة وفي آخرها سماعات وإجازة بقراءتها . وفي داخلها تعليقات وتهميشات على كلام المؤلّف ، وعبارة بلغ في عدة مواطن من حواشيها مما يدل على قراءتها والعناية بها من العلماء وطلاب العلم . ومما
هامش
( 1 ) الكلمة غير واضحة في الأصل ، وذكر ابن خلكان 4 / 377 : أنه صاحب التاريخ المشهور وغيره من المصنفات مولده سنة ( 366 ) ووفاته سنة ( 420 ) . قال في الأنساب للسمعاني : المسبحي صاحب تاريخ المغاربة ومصر .
( 2 ) انظر ترجمته في طبقاته 1 / 470 .