ولم يبدلوا الهمزة منها إذا تحركت بالضم لالتقاء الساكنين ، كما لم يبدلوها منها إذا كانت ساكنة لمّا لم يكن بتحريك الساكنين اعتداد . والذي حكي من همز بعضهم لذلك يجرى مجرى الغلط .
وقد جعلوا ما لم يلزم من الحركات كما لم يلزم من حركة التقاء الساكنين في أن لم يعتدّ به ، كما لم يعتدّ بالتحريك لالتقائهما ، وذلك لاجتماع الصنفين في أنّ الحركة فيهما غير لازمة . فمن ذلك قولهم : رمتا وغزتا ، لما لم تلزم حركة التاء وإنّما هي لمجاورة الألف ، لم يعتدّ بها ، فلم تردّ الألف المنقلبة عن اللام في فعل كما لم تردّ في رمت المرأة لمّا كانت حركة التاء غير لازمة ، كما كانت في رمت المرأة كذلك .
فإن قلت : فقد وقع الاعتداد بها في قوله :
لها متنتان خظاتا « 1 »
هامش
أذاك أم حوجلتا قارور الغئور : مصدر غار بمعنى ذهب . القلت : نقرة في الحجر . الصفح :
الجانب . الصفا : الحجر الصلد لا ينبت جمع صفاة . الحوجلة : قارورة صغيرة واسعة الرأس ( وانظر الاشتقاق 18 ، والصحاح « حوجلة » وأراجيز العرب / 88 ) ، مع خلاف في الروايات الثلاث .
( 1 ) من قول امرئ القيس :لها متنتان خظاتا كما * أكبّ على ساعديه النّمرالمتنتان من الظهر : مكتنفا الصلب . خظاتا من قولهم : خظا لحمه يخظو خظوّا : اكتنز وامتلأ . كما أكب . . . ، يريد : كأن فوق متنيها نمرا باركا ( انظر شرح ديوان امرئ القيس للسندوبي / 98 ، وشرح شواهد الشافية / 156 وما بعدها والبيت من شواهد شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 213 وفي اللسان / خظا ) .