تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فإن قلت : فقد اعتد بحركة « 1 » التقاء الساكنين في موضع آخر ، وذلك قوله « 2 » :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ البينة / 1 ] ، ألا ترى أنّ من يقول : لم يك زيد منطلقا ، إذا تحرك لالتقاء الساكنين لم يحذف . كما أنّه إذا تحرك بحركة الإعراب لم يحذف ؟ فالقول : إنّ ذلك أوجه من الأول ، من حيث كثر في الاستعمال . وجاء به التنزيل . فالاحتجاج به أقوى . فأمّا حذف الشاعر له مع تحركها بهذه الحركة كما يحذفها إذا كانت ساكنة فإن هذه الضرورة من ردّ الشيء إلى أصله نحو : « ضننوا » « 3 » لأنّ الاستعمال فيه الإثبات كما أعلمتك « 4 » . فهذا يجري مجرى
( اسْتَحْوَذَ )
في أن القياس كان على نظائره أن يعلّ ، كما كان القياس في النون أن يستعمل حذفها في حال السعة إذا كانت الحركة غير لازمة ولكن الاستعمال جاء بغيره . ومن ذلك قولهم : اضرب الاثنين . واكتب الاسم . فحركت اللام من افعل بالكسر لالتقاء الساكنين . ثم لمّا حركت لام المعرفة من الاثنين والاسم « 5 » لم تسكن اللام من افعل كما لم تسكنها في نحو : اضرب القوم ، لأن تحريك اللام لالتقاء
هامش
( 1 ) في ( ط ) : بتحريك . ( 2 ) في ( ط ) : قولهم . ( 3 ) من قول قعنب بن أم صاحب :مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي * أنّي أجود لأقوام وإن ضننواانظر الكتاب 1 / 11 ، 2 / 161 والنوادر / 44 وشرح شواهد الشافية 490 . ( 4 ) كما أعلمتك ساقطة من ( ط ) . ( 5 ) في ( ط ) من الاسم والاثنين .