ولا تحذف لتحرّك ما قبلها ، فيقول « 1 » : إنّ العين قد تحركت لحذف « 2 » الهمزة ، وجرى الإعراب عليها كما جرى على الباء من الخب « 3 » . ويدلّ على بعد اعتبار ذلك ، أنّهم أتبعوها الفاء فيما حكيناه عن ابن أبي إسحاق ، مع أنّها لا يجوز أن تتحرك بحركة إعراب ، فتحريك النون من ابنم على حدّ تحريك الفاء من المرء . على أنّهم قد قالوا : غد فحذفوا ، وغدو ، فأتمّوا ، ولم يفعلوا به ما فعلوا بفم ، وهو مثله في الزنة ، وفي أن نقص مرّة وأتمّ أخرى .
وما ثبت « 4 » مما ذكرناه من قولهم في فيّ « 5 » يدلّ على فساد قول من قال : إن هذه الكلم « 6 » معربة من مكانين . ألا ترى أنهم أتبعوا حركة البناء ، كما أتبعوا حركة الإعراب في هذا وفي تثنية ابنم في قوله : وابنماه . والحركة التي تتبع الحركة على ضربين : أحدهما : اتباع حركة ليست للإعراب حركة ليست للإعراب نحو : مغيرة ، ومنتن ، ويعفر ، وظلمات ، والآخر : اتباع حركة ليست للإعراب حركة إعراب ، وذلك مثل : امرؤ ، وابنم ، وفوك ، وأجوءك ، وأنبؤك ، والحرف « 7 » المذكور في الكتاب
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فتقول ، وهو متصل بقوله : لم يحذف منه شيء .
( 2 ) في ( ط ) : بحذف .
( 3 ) في ( ط ) : من الخبء .
( 4 ) في ( ط ) : ومما ثبت ، وهو تحريف .
( 5 ) في ( ط ) : في قولهم فيّ .
( 6 ) في ( ط ) : إن هذه الكلمة .
( 7 ) في هامش ( ط ) : « الحرف الذي حكاه سيبويه : « اضرب الساقين إمّك هابل » . أتبع فيه حركة الإعراب حركة البناء ، وذلك أن الميم مرفوعة فكسرها اتباعا لكسرة الهمزة ، التي أتبعت كسرة النون في الساقين ، لأن