الحذف إلا فيه وفيما جانسه ، وأجمعوا على حذف ما انقلب « 1 » عن اللام في نحو مرامى في الإضافة . وحذفوا الياء عندنا من نحو : جوار و
غَواشٍ
[ الأعراف / 41 ] وحذفوا الياء والواو من نحو : حنيفة ، وشنوءة في الإضافة ، وجعلوا الأصل في تحيّة فيها « 2 » بمنزلتهما ، ورفضوا فيها الإتمام الذي هو في الأصل فيمن قلب « 3 » فقالوا : أسيدي ، وحذفوهما في الفواصل والقوافي . ولما استمر ذلك فيها وكثر ، جعلوا ما كان اسما بمنزلة غيره في استجازة حذفها . قال :
لا يبعد اللّه أصحابا تركتهم * لم أدر بعد غداة الأمس ما صنع
« 4 » وقال :
لو ساوفتنا بسوف من تحيّتها * سوف العيوف لراح الرّكب قد قنع
« 5 » رواية الكتاب : ساوفتنا ، وقد روي : لو ساعفتنا ،
هامش
( 1 ) أي : حذف الألف التي أصلها ياء لام الكلمة .
( 2 ) أي في الإضافة ، يريد أن ياء تحية الأصلية حذفت في النسب كياء حنيفة .
( 3 ) المراد عند من قلب في تصغير أسود فقال : أسيّد ، وإلا فبعضهم يقول :
أسيود ، في تصغيره فلا يحذف في الإضافة .
( 4 ) البيت لتميم بن مقبل من قصيدة في ديوانه 168 وهو من شواهد سيبويه 2 / 301 وشرح شواهد الشافية 4 / 236 .
( 5 ) أنشده سيبويه في الكتاب : 2 / 301 ، وهو لتميم في ديوانه 172 والبيت مع سابقة من قصيدة واحدة له ، وساوفتنا أي : وعدتنا وعدا مستأنفا ، وبسوف : من التسويف ، أي : لو وعدتنا بتحية فيما يستقبل وإن لم تف بها لقنعنا بذلك .