3 - ومنها قوله [ تعالى ] :
خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
[ 7 ]
شَرُّ الْبَرِيَّةِ
[ 6 ] .
قرأ نافع وابن عامر : البريئة بالهمز من برأ اللّه الخلق يبرؤهم ، واللّه البارىء المتعالى ، والخلق مبرؤون .
وقرأ الباقون :
الْبَرِيَّةِ
بتشديد الياء ، فيجوز أن يكونوا أرادوا الهمز فتركوا . ويجوز أن يأخذه من البرى وهو التّراب ، كما قال « 1 » :
* بفيك من سار إلى القوم البرى *
تقول العرب : « بفيه الحجر » « 2 » و « بفيه التّراب » « 3 » و « بفيه التّورب » ، و « التّيرب » ، و « البرى » ، و « الكثكث » « 4 » و « الكلحم » « 5 » ،
هامش
( 1 ) جاء في المستقصى : 2 / 12 ، « . . . أي : التّراب . . . قال مدرك بن حصن الأسدىّ :ماذا ابتغت حبّى على حلّ العرى * أحسبتنى جئت من وادى القرىبفيك من سار إلى القوم البرىوينظر : مجمع الأمثال : 1 / 96 ، وآخر سمط اللآلي ( الاستدراكات ) : 29 وتمثال الأمثال :
382 ، وفي مجمع الأقوال لابن العكبري : ورقة 66 « بفيه البرى وعليه الدّبرى وحمى خيبري وشرّ ما يرى فإنه خيسيرى » .
وينظر : اللسان ( برى ) .
( 2 ) المستقصى : 2 / 12 ، وتمثال الأمثال : 1 / 382 .
( 3 ) أنشد ابن العكبرىّ في مجمع الأقوال :كلانا يا معاذ يحبّ ليلى * بفىّ وفيك من ليلى التّرابوالتّورب والتّيرب : لغات في التّراب ، ويقال أيضا : التّوراب والتّيراب .
( 4 ) المستقصى : 2 / 12 ، وتمثال الأمثال : 382 ، ومجمع الأقوال لابن العكبري : 66 ، وأنشد :منّوك أن تطلقى أو تربثى * بفيك من ذاك تراب الكثكثوينظر اللّسان : ( كثث ) .
( 5 ) تهذيب اللّغة : 5 / 307 « وقال اللّحيانى : الكلحم والكلمح هو التّراب » . -