حرم اللّه ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزّحف . وقيل : ما نهى اللّه عنه في كتابه فهو كبيرة ، وما سكت عنه فهو صغيرة .
وقال آخرون : ما أشبه من الذّنوب الكبائر فهو كبيرة ، وما أشبه الصغائر فهو صغيرة ، فأكبر الكبائر الشّرك باللّه ، وأصغر الصّغائر النّظرة ، واللّمحة .
ويجب على هذا القياس أن يكون بإزاء الكبائر ، والصّغائر أعلى / البر فأعلى ذلك شهادة أن لا إله إلا اللّه - وأصغره - إماطة الأذى عن الطّريق .
وسمعت القاضي أبا عمران يقول : أكبر من الشرك باللّه ادّعاء فرعون الرّبوبية حيث قال « 1 » :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
.
3 - وأما قوله :
لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
[ 6 ] .
فقرأه النّاس جميعا بضمّ الياء على ما لم يسمّ فاعله ، واسم ما لم يسم فاعله الواو ، وأعمالهم خبر ما لم يسمّ فاعله ، كما تقول : ليعطوا درهما ، وليكسوا ثوبا ، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد قال : قرأ قتادة ، وحمّاد بن سلمة ليَروا أعملهم بفتح الياء فجعل الفعل لهم ، ووزنه من الفعل ليفعلوا والأصل : ليرأيوا فحذفوا الهمزة تخفيفا بعد أن نقلوا فتحتها إلى الراء ، واستثقلوا الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان الواو ، والياء فذهبت الياء لالتقاء الساكنين ، والأصل في
لِيُرَوْا
يرأيوا فعمل به ما عمل بالأول .
4 - وقوله تعالى :
شَرًّا يَرَهُ
[ 8 ] .
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ونافع وأبو عمرو وابن عامر يرهو مشبعا . وكذلك حفص عن عاصم .
وروى هشام ابن عامر ، وعاصم في رواية الكسائي عن أبي بكر شرّا يرْه ساكنا ، وخيرا يرْه مثله جزما وقد ذكرت علة ذلك في ( آل عمران ) .
* * *
هامش
( 1 ) سورة النازعات : آية : 24 .