( ومن سورة الفجر )
قال أبو عبد اللّه : أبان اللّه تعالى في إقسامه بهذه السّورة عن غداة يوم النّحر « 1 » ، وهو
الْفَجْرِ
[ 1 ] وعن عشر ذي الحجّة « 2 » وهي :
لَيالٍ عَشْرٍ
[ 2 ] ،
وَالشَّفْعِ
[ 3 ] الخلق جميعا ،
وَالْوَتْرِ
[ 3 ] اللّه تعالى « 3 » . لما أقسم بهذه الأوقات ، وبخلقه ، ونفسه قال :
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
[ 5 ] أي : لذي لبّ لذي عقل . قال الشّاعر « 4 » :
دنيا دنت من جاهل وتباعدت * عن كلّ ذي أدب له حجر
وقال آخرون : بل اسم اللّه تعالى مضمر قبل السّورة ، فالتقدير وربّ الفجر .
وحدّثنا ابن مجاهد ، قال : حدّثنا أبو قلابة ، قال : حدّثنا بشر بن عمر ،
هامش
( 1 ) ذكر ابن الجوزي - رحمه اللّه - في زاد المسير : 9 / 102 ، 103 ستة أقوال في ( الفجر ) ونسب ما ذكره المؤلف إلى مجاهد وفي تفسيره : 2 / 755 « هو الفجر الذي ترونه من المشرق » .
( 2 ) ذكر ابن الجوزي فيها أربعة أقوال وعزا ما ذكر المؤلف إلى ابن عبّاس ومجاهد ، وقتادة والضحاك والسّدى ومقاتل .
وينظر تفسير الطبري : 30 / 110 عن مجاهد .
( 3 ) ذكر ابن الجوزي في تفسيرالشَّفْعِ وَالْوَتْرِعشرين قولا وعزا - ما ذكر المؤلف - إلى ابن عباس ومجاهد وأبى صالح .
وينظر تفسيري الطبري والقرطبي . . .
( 4 ) أنشده المؤلف في إعراب ثلاثين سورة : 75 ولم يعزه .