تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القراءات السبع وعللها — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وقال بعض النحّويين : الاختيار التّشديد ، والتّقدير : فعدّلك ، أي : جعلك معدّل الخلق معتدلا : 1 - وقوله تعالى :
وَما أَدْراكَ
[ 17 ] . قرأ ابن كثير وعاصم مفخّما . وقرأ نافع بين بين . وقرأ الباقون بالإمالة . 2 - وقوله تعالى :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ
[ 19 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو : يومُ لا تملك بالرّفع على الاستئناف . وقرأ الباقون :
يَوْمَ
جعلوه ظرفا ، ويجوز لمن رفع أن يجعله بدلا مما قبله ، ومن نصبه جاز أن ينصبه بإضمار فعل أي : يقول :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
وقد علمنا أنّ الأمر في الدّنيا والآخرة للّه عزّ وجلّ . غير أن الدّنيا قد ملّكها اللّه قوما فصاروا مالكين لها ، وذلك اليوم خالص للّه ، كما قال « 1 » :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
قال :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
وكما قال « 2 » /
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
أي : يوم الحساب والجزاء ، وهو ملك يوم الدين ، وغير يوم الدين ولكنه على ما أنبأتك . * * *
هامش
( 1 ) سورة غافر : آية : 16 . ( 2 ) سورة الفاتحة : آية : 4 .