والغيب في القرآن أشياء : فقوله « 1 » :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
بما غاب عنهم مما أنبأهم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم من أمر الآخرة .
وقيل :
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
أي : باللّه . وقيل : الغيب : القيامة . والعرب تسمّى الليل غيبا لظلمته وستره ، وأنشد يصف صائد الضبّ :
حتّى إذا الغيب واراه وقد قدرت * كفّ عليه وكان اللّيل قد قدرا
أي : كان اللّيل مقدارا لنجاته . والغيب : القلب ، فقيل
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
أي : بقلوبهم لا بألسنتهم كالمنافقين وينشد « 2 » .
وبالغيب آمنّا وقد كان قومنا * يصلّون للأوثان قبل محمّدا
* * *
هامش
- وهو من شواهد الكتاب : 1 / 11 ، 2 / 161 ، وشرحه للسيرافى : 1 / 106 ، وشرح أبياته لابن السيرافى : 1 / 318 ، ونوادر أبى زيد : 230 ، والمقتضب : 1 / 253 ، 3 / 354 ، والخصائص :
1 / 160 ، والمنصف : 1 / 339 ، وضرائر الشعر : 20 وشرح شواهد الشافية : 4 / 490 .
( 1 ) سورة البقرة : آية : 3 .
( 2 ) أنشده الفارقي في الإفصاح : 162 ، ونسبه إلى العبّاس بن مرداس السّلمى ولم أجده في ديوانه .
وينظر : شرح القصائد السبع : 149 وأمالي ابن الشجري : 1 / 112 ، وسفر السعادة : 719 وتفسير القرطبي : 1 / 164 ، والأشباه والنظائر : 3 / 437 ( ( ط ) المجمع ) .