الرّحمن ؛ لأنّها لام ساكنة صادفت راء . إلا حفصا فإنه روى عن عاصم :
بَلْ رانَ
يقف على « بل » وقفة خفيفة ، ليبين أن « بل » من كلمة « وران » من كلمة . ومعنى الرّين - في اللّغة - : الذّنب على الذّنب حتى يسودّ القلب . فأما الإمالة في بل رين فإن أهل الكوفة يميلون ذلك .
والباقون يفخّمون . وقد ذكرت علة ذلك فيما سلف / .
4 - وقوله تعالى :
خِتامُهُ مِسْكٌ
[ 26 ] .
قرأ الكسائىّ وحده : خاتَمَه مسك أي : آخر شرابهم مسك بفتح التاء في خاتَمَه . وقد روى عن إبراهيم النّخعى عن الكسائي خاتِمه مسك بكسر التاء ، والعرب تقول : خاتم وخاتم ، وخيتام ، وخاتام ، وأنشد « 1 » :
يا خدل ذات الجورب المنشقّ * أخذت خيتامى بغير حقّ
وقرأ الباقون :
خِتامُهُ مِسْكٌ
ومعناه : آخر شرابهم مختوم بالمسك :
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
.
5 - وقوله تعالى :
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
[ 18 ] .
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ الأبرير بالإمالة .
وقرأ الباقون بالتّفخيم . وقد أنبأت عن علّته فيما سلف ، والأبرار : واحدهم برّ ، ويجوز أن يكون جمعا لبارّ ؛ لأنّ أفعالا يكون جمعا كصاحب وأصحاب ، ولفعل كعنب وأعناب ، ولفعل كأطم وآطام ، ولفعل كحمل وأحمال ، ولفعل
هامش
( 1 ) ينظر : المقتضب : 2 / 258 ، وشرح ابن يعيش : 5 / 53 واللسان ( ختم ) وشرح شواهد الشافية : 141 . وتقدّم ذكرهما في هذا الجزء ص 202 .