نصب كرهن ورهن ، والنّصب : العلم يعنى : الصنم الذي نصبوه ليعبدوه من دون اللّه . لا نشرك باللّه شيئا .
وقرأ الباقون : إلى نَصْب بفتح النون ، وجزم الصاد ، ومعنى يوفضون : يسرعون ، قال الشاعر « 1 » :
لأنعتن نعامة ميفاضا * خرجاء ظلّت تطلب الإضاضا
الإضاض بالكسر والفتح ، ومعناه : الملجأ ، والخرجاء : في لونها .
أخبرني ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال : إذا رقّعت قميصك برقعتين حمراء ، وبيضاء ، فهو قميص أخرج ، وأنشد أبو عبيدة لرؤبة « 2 » :
كفى بنا الجدّ على أوفاض
ولا يجوز : هم يؤفضون ، لأنّه من أوفض يوفض إيفاضا فهو موفض .
ففاء الفعل واو مثل أوقد يوقد ، وإنما همزوا هذا القبيل ما كان أول الفعل منه الهمزة كقولك : يؤمنون ، لأنه من آمن ، ويؤتون ، لأنه من آتى ، وقد بيّنته فيما سلف .
* * *
هامش
( 1 ) اللسان ( وفض ) .
( 2 ) أنشده في مجاز القرآن : 2 / 270 ، وهو في ديوانه : 81 .
وينظر : تفسير الطبري : 29 / 49 . ويروى : « يمشى بنا . . . » .