وقرأ الباقون :
خَطِيئاتِهِمْ
فمن قرأ بالتاء اتبع المصحف ، وهو جمع قليل بالألف والتاء .
فأمّا قراءة أبى عمرو فإنّ ابن مجاهد حدّثنى عن ابن عياش عن ابن أخي الأصمعي عن عمّه ، قال : قال أبو عمرو : أن قوما كفروا ألف سنة كانت لهم خطئات ، لا بل خطايا ، يذهب أبو عمرو / إلى أن التاء والألف للجمع القليل ، وهو جمع السّلامة في المؤنّث ، وخطايا جمع التّكسير ، وهو الكثير .
وقال أصحاب القراءة الأولى الألف والتاء تكون للقليل والكثير وإليه أذهب ؛ لأن اللّه تعالى قال « 1 » :
ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
وليست كلمات اللّه تعالى قليلة ، قال الشاعر « 2 » :
إذا جاوزتما سعفات حجر * وأودية اليمامة فانعيانى
هامش
( 1 ) سورة لقمان : آية : 27 .
( 2 ) البيت لجحدر بن مالك ، من قصيدة أولها : ( عن معجم البلدان : 2 / 222 ) .لقد صدع الفواد وقد شجانى * بكاء حمامتين تجاوبانتجاوبتا بصوت أعجمىّ * على غصنين من غرب وبانفأسبلت الدّموع بلا إحتشام * ولم أك باللّئيم ولا الجبانفقلت لصاحبيّ دعا ملامى * وكفّا اللّوم عنّى واعذرانىأليس اللّه يعلم أنّ قلبي * يحبّك أيّها البرق اليمانيوأهوى أن أعيد إليك طرفي * على عدواء من شغلى وشانىأليس اللّه يجمع أمّ عمرو * وإيّانا فذاك بنا تدانبلى وترى الهلال كما أراه * ويعلوها النّهار كما علانىفما بين التّفرّق غير سبع * بقين من المحرّم أو ثمانألم ترني غذيت أخا حروب * إذا لم أجن كنت مجنّ جانأيا أخويّ من جشم بن بكر * أقلّا اللّوم أن لا تتفعان -