من المال . وقوله :
كَلَّا *
في هذه السّورة ، حدّثنى أبو القاسم بن المرزبان عن أبي الزّعراء عن أبي عمر الدّورى أنّ الكسائي كان لا يقف على « كلّا » في شئ من القرآن ، إلا على هذين الحرفين اللذين في سورة ( سأل سائل ) .
قال أبو عبد اللّه : أعلم أنّ في القرآن ثلاثة وثلاثين موضعا « كلا » ، وليس في النّصف الأول منه شئ . وقد ذكرته بعلته فيما سلف « 1 » .
وإن من وقف عليه جعله ردّا ، ومن لم يقف جعله بمعنى حقّا قال الشّاعر « 2 » :
يقلن لقد بكيت فقلت كلّا * وهل يبكى من الطّرب [ الجليد ]
الطّرب : خفة تصيب الرّجل لشدّة الخوف أو الجزع أو الفرح قال الشاعر « 3 » : /
وأراني طربا في إثرهم * طرب الواله أو كالمختبل
هامش
( 1 ) قال الشيخ الحسن بن قاسم المرادي في الجنى الداني : 578 « وعدة ما جاء في القرآن من لفظ « كلا » ثلاثة وثلاثون موضعا تتضمنها خمس عشرة سورة ، وليس في النصف الأول منها شئ . . . وقد ذكرت ذلك في كراسة أفردتها ل « كلا وبلى » . . . »
وقد خصّها جمع من العلماء بالتأليف منهم ابن فارس اللّغوىّ ، وأبو جعفر ابن رستم الطبري ولمكي بن أبي طالب كتابان شرح ومختصر . . . ونظمها أمين الدّين المحلى نظما حسنا سماه ذخيرة التّلّى . .
ولجمال الدين القفطي فيها كتاب اسمه « المحلى » . . . وغيرهم كثير .
( 2 ) البيت لعروة بن أذينة في ديوانه : 414 وفي الأصل : ( الجليل ) والبيت من قصيدة داليّة .
( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه : 93 .