قرأ حمزة والكسائىّ وابن عامر بالنّون . اللّه تعالى يخبر عن نفسه .
وقرأ الباقون بالياء ، أي : قل لهم يا محمّد : ليجزى اللّه قوما .
وفيها قراءة ثالثة حدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد قال : قرأ أبو جعفر « 1 » : ليُجْزى قوما على ما لم يسمّ فاعله .
فإن قيل : لم نصب قوما ؟
فقل : أضمر المصدر ، والتّقدير : ليجزى الجزاء قوما « 2 »
فإن قيل : لم أسكن الياء في ليجزى قوما على ما لم يسم فاعله ، واللّام لام كي ؟
فالجواب في ذلك : أن هذه الياء ، وإن كانت مكتوبة في الخطّ ياء فإنها ألف منقلبة من الياء ، والأصل : ليجزي مثل ليضرب فصارت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها .
4 - وقوله تعالى :
لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
[ 11 ] .
قرأ ابن كثير وحفص وعاصم بالرّفع للعذاب .
وقرأ الباقون بالخفض ردّا على رجز . وقد فسرت نظير ذلك فيما تقدم
5 - وقوله تعالى :
سَواءً مَحْياهُمْ
[ 21 ] .
هامش
( 1 ) قراءته في معاني القرآن للفراء 3 / 46 ، وتفسير الطبري : 25 / 87 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 128 ، وتفسير القرطبي : 16 / 162 ، والبحر المحيط : 8 / 45 ، والنشر : 2 / 372 .
قال الفرّاء : « وهو في الظاهر لحن » .
( 2 ) أورد أبو البقاء العكبرىّ هذه المسألة في التبيين : 270 فقال : « لا يجوز أن يقام المصدر مقام الفاعل مع وجود المفعول به الصحيح في الاختيار ، وإنما بابه الشعر . ومن البصريين من قال :
يجوز . . . » .