( سورة الجاثية )
1 - قوله تعالى :
وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ
. . . *
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ
[ 4 ، 5 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ بخفض التّاء على أنّه في موضع نصب ردّا على « إنّ » ، وإنّما كسرت التاء ، لأنّها غير أصليّة .
وقال المبرّد : هو لحن عندي ، لأنّه عطف على عاملين على « إن » و « في » . وكان الأخفش يرى العطف على عاملين « 1 » فيقول : مررت بزيد في الدّار ، والحجرة عمرو . واحتجّ بقول الشّاعر « 2 » :
هامش
( 1 ) ذكر هذه المسألة ابن الأنباري في الإنصاف : 463 ، ونسب إلى البصريين بعامة المنع ، وإلى الكوفيين الجواز وهذه المسألة مشهورة تحدث عنها النحاة .
وينظر : شرح المفصل : 3 / 27 ، وشرح الكافية : 1 / 295 ، والمغنى : 632 .
ونصّ المبرد في الكامل : 375 ، قال أبو العباس : « . . . وقد قرأ بعض القراء : - وليس جائزا عندنا -وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ.
فجعلآياتٌفي موضع نصب وحفضها لتاء الجمع فحملها على « إن » وعطفها بالواو وعطف اختلافا على « في » ولا أرى ذا في القرآن جائزا ؛ لأنه ليس بموضع ضرورة وأنشد سيبويه لعدىّ ابن زيد .أكل امرئ . . . . . . . . . . . . . * البيتوأعاده ثانية في الكامل أيضا ص 102 ، وقال : « وكان أبو الحسن يراه ويقرأ . . . » وأورد الآية البيت ، ونسب البيت في الموضعين إلى عدىّ .
( 2 ) نسب المبرد البيت إلى عدى بن زيد في الموضعين السابقين ولعلّ الصحيح أنه لأبي دؤاد وهو في ديوانه : 353 ، وملحقات ديوان عدى : 199 عن الكامل . -