عن الغائط ، والبول ، وكما كنّى عن الفرج بالأرض :
وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها
« 1 » وبالجلد عن الفرج من قوله « 2 » :
وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
.
وذهب الكسائىّ إلى ما سمعت ابن مجاهد يقول : روى حجر عن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه ، قال سمعت الحسن بن علي يقرأ : ذق أنّك .
وقرأ الباقون :
ذُقْ إِنَّكَ
بالكسر جعلوا « ذق » أمرا تمام الكلمة « وإن » مستأنفة . وكلّ ما في القرآن من « إن » المكسورة فلا تخلو من أن تكون مستأنفة أو جائية بعد قول أو قد استقبلتها / لام الخبر أو جواب القسم . وقد فسّرت ذلك فيما سلف من الكتاب .
6 - وقوله تعالى :
كَالْمُهْلِ يَغْلِي
[ 45 ] .
قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم :
يَغْلِي
بالياء ردّا على المهل ، والمهل : دردىّ الزّيت . ويقال : إنّ المهل كلّ ما أذيب من النّحاس والفضّة ونحوهما .
وقرأ الباقون : تغلى بالتّاء رداّ على الشجرة :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ
[ 44 ] . والأثيم - هاهنا - : أبو جهل . والزّقّوم عند العرب :
الزّبد بالرّطب ، فلما أنزل اللّه تعالى هذه الآية دعا أبو جهل بزبد وتمر . وقال :
تزقّموا من هذا الزّقّوم الذي يعدكم به محمّد ( عليه السلام ) .
7 - وقوله تعالى :
فِي مَقامٍ أَمِينٍ
[ 51 ] .
قرأ نافع وابن عامر بالضمّ .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : آية : 27 .
( 2 ) سورة فصلت : آية : 20 .