مثل عكف يعكف ويعكف ، وعتل يعتل ويعتل . والعتل في اللّغة : أن يساق إلى النار بعسف وشدّة والعتلّ : الغليظ الشديد من قوله « 1 » :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
والزّنيم : ولد الزّنا ، قال حسّان « 2 » :
زنيم تداعاه الرّجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع
وسواء الجحيم : وسطه . والسّواء أيضا بمعنى سوى ، والسّواء العدل من قوله « 3 » :
إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ
.
5 - وقوله تعالى :
ذُقْ إِنَّكَ
[ 49 ] .
قرأ الكسائىّ وحده : ذق أنّك بالفتح ، أراد : ذق لأنّك وبأنّك أنت العزيز الكريم عند نفسك في دعواك ، فأمّا عندنا فلست عزيزا ولا كريما . وذلك أنّ أبا جهل « 4 » - لعنه اللّه - كان يقول ما بالوادي أعزّ منّى ولا أكرم
وقال آخرون : ذق إنك أنت السّفيه الأحمق فعبّر اللّه تعالى وكنّى بأحسن لفظ كما خاطب قوم شعيب شعيبا « 5 » :
إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
ومن أحسن ما جاء في الكناية « 6 » :
كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
كنّى اللّه تعالى
هامش
( 1 ) سورة القلم : آية : 13 .
( 2 ) ديوان حسان : 491 وقد سبق .
( 3 ) سورة آل عمران : آية : 64 .
( 4 ) أسباب النزول للواحديّ : 398 قال : « قال قتادة : نزلت في عدو اللّه أبى جهل . . . » .
وينظر : تفسير الطبري : 25 / 80 ، وزاد المسير : 7 / 350 وتفسير القرطبي : 16 / 151 ، والدر المنثور : 6 / 33 .
( 5 ) سورة هود : آية : 87 .
( 6 ) سورة المائدة : آية : 75 .