وقرأ الباقون بالرّفع فمن رفع ردّه على قوله :
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ 6 ] ومن جرّ جعله بدلا من
رَبِّكَ
.
2 - وقوله تعالى :
فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
[ 3 ] .
أنزل اللّه تعالى القرآن من اللّوح المحفوظ في ليلة القدر إلى سماء الدّنيا جملة ، ثم نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في نيّف وعشرين سنة « 1 » .
3 - وقوله تعالى :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
[ 4 ] .
أي : في ليلة القدر يقسم اللّه تعالى أرزاق عباده ، ويفرغ من كلّ أمر إلى ليلة القدر في السّنة المقبلةو
رَحْمَةً
تنتصب على الحال من
أَنْزَلْناهُ
رحمة .
4 - وقوله تعالى :
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ
[ 47 ] .
قرأ نافع وابن كثير وابن عامر : فاعتُلوه بالضمة .
وقرأ الباقون بالكسر ، وهما لغتان عتل يعتل / ويعتل مثل عكف يعكف ويعكف ، لأنّ الماضي إذا كان على فعل بالفتح جاء المستقبل على الضمّ والكسر
هامش
( 1 ) أخرج النّسانى في فضائل القرآن : 69 « أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : ثنا ابن أبي عدىّ عن داود وهو ابن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال : نزل القرآن في رمضان ليلة القدر فكان في السماء الدّنيا ، فكان إذا أراد اللّه أن يحدث شيئا نزل فكان بين أوله وآخره عشرون سنة » أخرجه الحاكم في مستدركه : 2 / 222 .
جاء في مختارات من فضائل القرآن لابن كثير : « أمّا إقامته بالمدينة عشرا فهذا مما لا خلاف فيه ؛ وأمّا إقامته بمكة بعد النبوة فالمشهور ثلاث عشرة سنة ؛ لأنّه عليه السلام أوحى إليه وهو ابن أربعين سنة ، وتوفى وهو ابن ثلاث وستين سنة على الصحيح .
ويحتمل حذف ما زاد على العشر اختصارا في الكلام ؛ لأنّ العرب كثيرا ما يحذفون الكسور في كلامهم » .