وقرأ الباقون : اللّه ربُّكم وربُّ آباؤُكم بالرفع عن الاستئناف ، كما قال الشاعر : « 1 »
فإن لها جارين لن يغدرا بها * ربيب النبىّ وابن خير الخلائف
فاستأنف فرفع ربيب على معنى هما ربيب وابن ، وكذلك : أحسنُ الخالقين اللّهُ ، أي : هو اللّه تعالى ، وخلائف : جمع خليفة ، وخليف بغير هاء يجمع خلفاء مثل كريم وكرماء ، ويقال للرّجل : هذا خليفة على المعنى ، ويجوز هذه خليفة على اللفظ والتأنيث ، قال الشاعر « 2 » :
أبوك خليفة ولدته أخرى * وأنت خليفة ذاك الكمال
وقال أوس بن حجر « 3 » - وأتى بالّلغتين - :
إنّ من القوم موجودا خليفته * وما خليف أبى وهب بموجود
هامش
( 1 ) أنشده الفراء في المعاني في موضعين ، الموضع الأول : 2 / 178 .
( وابن خير الخلائق ) بالقاف ، وهو خطأ ، صوابه ما أنشده الفراء نفسه في الموضع الثاني :
2 / 407 قال : أنشدني بعض العرب :لعمري ما نخلى بدار مضيعة * ولا ربّها إن غاب عنها بخائفوإنّ لها جارين لن يغدرا بها * ربيب النبي وابن خير الخلائف( 2 ) أنشده الفراء في المعاني : 1 / 208 ، وعنه في المذكر والمؤنث لابن الأنباري : 565 ، والعباب ( الفاء ) : 168 ، واللّسان ( خلف ) وقال ابن الأنباري رحمه اللّه بعد إنشاده : « والبيت لنصيب » ورجعت إلى مجموع شعر نصيب المطبوع في بغداد 1968 م فلم أجده ، وفيه أبيات مفردة لا يبعد أن تكون من شوارد القصيدة التي منها هذا البيت ، واللّه تعالى أعلم .
( 3 ) ديوانه : 25 .
وينظر : المذكر والمؤنث لابن الأنباري : 566 ، والمخصّص : 3 / 134 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 52 ، واللسان ( خلف ) وشرح شواهد الشافية : 140 .